محمد دشتى

483

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

1 - معرفة الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وأشهد أنّه عدل عدل ، وحكم فصل ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وسيّد عباده ، كلّما نسخ اللّه الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر . ألا وإنّ اللّه سبحانه قد جعل للخير أهلا ، وللحقّ دعائم ، وللطّاعة عصما . وإنّ لكم عند كلّ طاعة عونا من اللّه سبحانه يقول على الألسنة ، ويثبّت الأفئدة . فيه كفاء لمكتف ، وشفاء لمشتف . 2 - منزلة العلماء واعلموا أنّ عباد اللّه المستحفظين علمه ، يصونون مصونه ، ويفجّرون عيونه . يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بالمحبّة ، ويتساقون بكأس رويّة ، ويصدرون بريّة ، لا تشوبهم الرّيبة ، ولا تسرع فيهم الغيبة . على ذلك عقد خلقهم وأخلاقهم ، فعليه يتحابّون ، وبه يتواصلون ، فكانوا كتفاضل البذر ينتقى ، فيؤخذ منه ويلقى ، قد ميّزه التّخليص ، وهذّبه التّمحيص . 3 - نصائح خالدة فليقبل امرؤ كرامة بقبولها ، وليحذر قارعة قبل حلولها ، ولينظر امرو في قصير أيّامه ، وقليل مقامه ، في منزل حتّى يستبدل به منزلا ، فليصنع لمتحوّله ، ومعارف منتقله . [ 1 ] فطوبى لذي قلب سليم ، أطاع من يهديه ، وتجنّب من يرديه ، وأصاب سبيل السّلامة ببصر من بصّره ، وطاعة هاد أمره ، وبادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه ، وتقطع أسبابه ، واستفتح التّوبة ، وأماط الحوبة ، فقد أقيم على الطّريق ، وهدي نهج السّبيل . 215 - ومن دعاء له عليه السّلام معنوي كان يدعو به كثيرا ثناء ودعاء الحمد للّه الّذي لم يصبح بي ميّتا ولا سقيما ، ولا مضروبا على عروقي بسوء ، ولا مأخوذا بأسوا عملي ، ولا مقطوعا دابري ، ولا مرتدّا عن ديني ، ولا منكرا لربّي ، ولا مستوحشا من إيماني ، ولا ملتبسا عقلي ، ولا معذّبا بعذاب الأمم من قبلي . أصبحت عبدا مملوكا ظالما

--> [ 1 - 483 ] قال محمّد بن يعقوب ما هذا لفظه : عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن وغيرهما ، عن سهل بن زياد ، عن العباس ابن عمران ، عن محمّد بن الوليد الصيرفي ، عن المفضّل ، عن سنان بن طريف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب بهذه الخطبة إلى بعض أكابر أصحابه ، وفيها كلام عن ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ( كشف المحجّة 3 سيد بن طاووس - كشف المحجّة - ص 276 فصل 156 ص 276 فصل 156 « سيد بن طاووس » )